عاصفة نصف أنثوية

الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

8 comments
تقترب وتدق مدينة النساء بحذائها ذو الكعب العالي وجدائلها الذهبية, بنطالهاالقصير واحمرالشفاه الرديء يدل علي انها لازالت عاصفة مراهقة ... في موسم الهجرة...وشرودا عن السرب...تضيع دربها فتلجأ الي الجبال... لتنحت عليها حروفا غير معلومة  لتتخذها إرشادا لطريق العودة...تكسر كعب حذائها بتسلقها للجبال....كم هي عاصفة حمقاء...أتتسلق وهي تستطيع الطيران !!! تنظر من فوق الجبال علي مرآة الأمواج....خريف الشباب  قادم مصاحب تلك العاصفة المراهقة يسير كراعي غنم...تنتظر حكمته لتُرشدها  في عالم النساء بتاريخ أول يوم في كتاب الرجال...كم هو خريف متصابي...شعر مجعد تستحي الخصلات السوداء ان تظهر فيه...بحكمته يجعلها تصاب بالجنون... فتسير فوق السحاب ظناً منها ان العمر يقاس بالمسافات...او ربما  تنتظر قطرات المطر لتجلب لها قلباً بعمراً جديداً...تبحث بين الامواج وبين السحاب العابر عن صندوق أسود به إجابات عن ما يريده الرجال...أهو نهدين...خصر منحوت ... شفتان بطعم الفاكهة الموسمية...ام عينان تصيبان الرجال بحمي..فيعتقدون انها كوليرا...في زمن لا يوجد فيه للكوليرا دواء



وَطـــن في حـــــقَيْبَة نِسَائِيَّة

الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

6 comments
خلطت ضوء القمر بالماء وحبسته في زجاجه وتركتها علي المنضدة...ألتقطت الممسحة لتُهجر كل حبات التراب لتأخذ ذكرياتها بعيداً وترسم سحاباً ليغطي ما تبقي من القمر....كم مرة طلبت الهجرة ولكن يطبع علي جواز سفرها غير صالحة للعشق...ولكنها اليوم مسافره تحمل حقيبة بها شوارع مدينتها وعمود الإنارة المكسور وحبات تراب الوطن .....وصلت لمقصدها وصنعت وطنناًمماثلاً وبيتاً بنفس النوافذ المستطيله وباباً خشبي عليه عبارة ترحيب وناقوس لا يدقه سوي الريح...وفي يوم حنين ألقت نظرة من نوافذها الجديدة علي وطنها القديم...فرأت ثوبها الأحمر وستائرها المخملية تتمايل...فتذكرت الزجاجة المنسية .

سُـعْرَات حَرَاريّـة...

الثلاثاء، 30 أغسطس، 2011

4 comments



يرسم فتاته الغجرية بأساور فضية.. فم ياقوتي.....و شعر من 


كهرمان....هل يرسم عيونا زمردية أم فيروزية !! 


يرسم فيثار أوتارُه تهتز منشداً ألحاناً وكأنه مسحوراً...أصابعها مطلية 


الأظافر تطقطق ...قدميها تدق علي الارض سائلة الرقص؟...يرتدي حٍلته 


ويستعد....فيحتار هل يُلبسها الثوب الأسود لتُصبح فتاة باريسية أم 


يُلبسها الثوب الأحمر لتكون امرأة إيطالية...الأولي كطبق حلوي والثانية 


كطبق رئيسي بتوابل حارة...والإثنان يزيدان السعرات الحرارية... الطقس 


حار..فهل يجعلها فتاة روسية...أيرسم  زجاجة نبيذ بجوارها...تشتعل رأسه 


بالأفكار....تصيح الألوان وتمل من الإنتظار ..... أيصوم عن النساء 


اليوم؟...ويبقي علي زجاجة النبيذ..أم يصوم عن الأفكار...يُبعد الألوان 


ليُبقي عليها كما هي فتاة غجرية ترقص له بساقاً عارية دون خلخال..

صَنَعَهَا مِنْ دُخَانٍ

الأحد، 17 يوليو، 2011

2 comments


جلس وافرغ محتويات لفافة التبغ في الغليون وبدأ في إشعالها...أمامه المنضدة وطبق الفاكهة المليء بحبات الموز ملتوية الخصر... ذلك الصوت الناعم ينادي... وجسد مغزول من حرير .. رغبته تصدر صوت إنذار حريق...يشعل كل ملابسها ويصبغها باللون الاحمر...من سيذهب إلي الأخر..أولا...زفراته تخرجها أمامه عارية...تبدأ في ارتداء الملابس أمامه قطعه تلو الاخري تبدأ بارتداء جواربها السوداء الشفافة...تنساب علي بشرتها الناعمة ويضيء ساقيها من أسفلهم.... ترتدي المشد ولكن من سيغلق أزراره....تسير علي أصابع قدميها وأظافرها المطلية وكأنها في في رقصة تانجو...شعرها المموج يهمس خلف أذنيها تسري القشعريرة بجسدها.. وحده يستطيع الوصول إلي خبايا جسدها وثنايا مشدها وتلك الشريطة المعقودة في المنتصف تنحل في محاولة إغرائية ... جالسا علي الكرسي ينتظر أن تأتيه وأنفاسه الدافئة تخترق جسدها وهو يحاول أن يربط تلك الأزرار متسألا لما صنعت المشدات بأزرارا...ثوبها الملقي علي الأرض...انتصب ليري ما يحدث حذائها الأنثوي يصدر تلك الطقطقة وكأنها هتافات مشجعين.....تقترب يحاول أن يجذب المشد لكي يحكم غلق الأزرار فيُِِِضيع خيوط الدخان ..ولا يتبقي سوي قشر حبة الموز

عذراً....أَنَّـ(ا)ــثيَ غَارِقَةُ

الجمعة، 20 مايو، 2011

4 comments


مظلة تصنع مدينة...مدينة بلا حدود.....ومنزل بلا جدران...من غرفة واحدة وكرسي...تجلس تحت مظلتها تحتمي من أمطار السقف....تظن أن جارتها هي سبب تلك الأمطار...فلقد اعتادت علي نكهته ,...حمضي من كثرة الذكريات...تجلس في بقعتها الشتوية يفصلها عن الصيف حدود مظلتها
قميص مخملي قصير مفتوح أزراره وكنزة بنفسجية وحذاء ذو عنق علي جانبه شرائط غارقة في بحيرة صغيرة ....صدريه تحاول الهرب ...تتنفس فتكاد ان تتمزق...يتخلل الهواء مختلسا النظرات عابرا خيوط الحمالة وزخارفها الدانتيل...يصل إلي تجويف الحجاب الحاجز.. يتخبط الطريق ..فهي أول مرة .... يتلمس طريقه بنفسه ... يصل دون اتفاقيات دبلوماسية أو مراسم استقبال....يصل وتقفز الصور كما تقفز حبات الذرة .....فتغرق داخل حذائها ذو العنق

ذِكَــــرَيّ مَـذَاقَ

الخميس، 28 أبريل، 2011

13 comments

تقيدين حدودهم بتلك الحمالة الوردية..تصلبينهم...تعذبينهم ....حينما سقطا من مخبئهما تسابقا علي الدرج ...هربا باتجاه الحرية..يصرخان فرحا وكأنهما طفلان يلعبان ...احدهما فتاه كلما قفزت ألتوت جدائلها كطائره ورقية تكاد تصل الي سماء الشبق..امسكت بهما فأهديتني تلك الفتاة الجميلة ...عدت حاملها بين ذراعي...هل علي ان اقطع حبة البطيخ لكي اعرف انها ناضجة..ام اداعبها بضربات خفيفة ..في كل قطعة أكلها تعذبني حباتك السوداء ...اضع الحبات المقطعه وبرغم جوعي اتمكن من السيطرة علي رضابي المتسايلة واضعها في المبرد...لتكتسب تلك البرودة التي اشتهيها...انتظر وانتظر أشغل نفسي بمذاقها المخزن بذاكرتي من اخر صيفية تذوقتها..... احضر كأس نبيذ ...لم ينتظر سوي عام هو الاخر..كلانا ينتظرك علي نفس المنضدة... لقد تركت القشرة الخضراء المجعده بجوارك حتي تكتسب نفس الحرارة فاحيانا احب لعقها .... زيتون اسود ابقيته مغمورا بذلك السائل الزيتي المملح وتلك العصيان الخشبية التي تخترقه...كم استمتع بذكري مذاقه..لقد تذكرت مذاقك ومذاق كل ما يحيطني علي المنضدة ولكني لم أكلك بعد.

غُرُوْر الْرُّمَّان

الجمعة، 11 مارس، 2011

6 comments

ديواني الجديد أصدره علي شفتاكِ.....اقبلك وعيناي مفتوحتان لكي انهي الوزن الشعري ...تلك الشرائط التي تملأ ثوبك كلما جذبت طرفها أصل الي سطر جديد في قصيدتي....مع نهاية كل ديوان تنحرف عقارب الساعة قافزة ليدق الناقوس معلنا عن موعد رحيلك من بين ذراعي....اشير اليك بين سطوري في قبلة....في قطة تموء في العراء....سجلت دقات قلبك الصارخة...أسمعها فتُلهب مخيلتي وتذكرني بانني لم أدون كلماتي علي جسدك اليوم..خصلات شعرك بجواري علي الوسادة وكأنها ثوبك الاحمر فتشتعل النيران بمضجعي...بين طيات كتبي استبقيك..كزهرة جفت حاملة عطر ذكرياتي...ابقيك في جسدي ...فأبتسم إبتسامتك..وأسير مثلك....أضع أحمر الشفاه الخاص بكِ..فأتذوق شفتيكِ..قد أصبح انتِ ولكن ليس لي نهدان....وكأنهما رُِِِمان..أو فلفل أسود يحرق العينين...نكهة حارقة بحلقي فعرفت انه طعم الفراق ..أنهي هذا الديوان مع إمضاء واهداء إلي حبات الرمان المغرورة ....

اختفاء موكب الرئيس في نفق العروبة

السبت، 12 فبراير، 2011



( لم أجد ما أكتبه لكي أعبر عن فرحتي العارمة...أخترت تلك القصة "قراتها منذ عام تقريبا في كتاب ماذا فعل العيان بالميت " التي من أول وهلة
وانا شعرت بذلك الحلم والخيال الذي يطارد الكاتب والشعب ولكن لا يقدر أحد علي قوله كان ضربا من الجنون ان نفكر في ذهابه ووصلنا الي الاستسلام بالتوريث حتي ان الكاتب اختار السبب المجهول ونحن كشعب انتظرنا ارادة الله وقضاء الاجل ولكن الان غيرنا بأيدينا دعونا الله فاستجاب
الان اقولها الاحلام تصبح واقع
فلنحلم جميعنا ..فاحلامنا ستجاب ان شاء الله)

لم يكن أحد علي الإطلاق يتوقع أن تشهد البلاد مصيرا كهذا.
لسنوات طويلة كان هاجس غيابه المفاجئ يؤرق معارضيه قبل مؤيديه، ويرعب خصومه أكثر من المنتفعين به. كلما كانت "سيرة" احتمال غيابه المفاجئ تأتي يهرب من مسكها الجميع، يصرخ البعض بحدة لإخفاء رائحة النفاق "ربنا مايحرمنا من طلته أبدا"، ويهرب البعض بإبداء قلقه علي البلاد متمتما " حتي الرسول مات وأمر الله لابد يكون.. بس ربنا يستر"، البعض الثالث كان يقول بحماس في وجه من يخاف علي مستقبل البلاد "مصر طول عمرها ولادة" فإذا طلبت منه أن يرشح واحدا من مواليدها للعب دور البديل قال لك وهو يكاد يرزعك قلما من فرط الغيظ " يعني إذا كان قد حكمها أكثر من ربع قرن من لم يكن يحلم بحكمها البتة تأكد أنها لن تمانع في تسليم مقاليدها لشخص آخر لا يحلم بحكمها قط.. صحيح أن مصر جاءها الضغط والسكر بس لا تنس أن قلبها لسه كبير".


لكن أحدا من كل هؤلاء لم يكن يتوقع أن يأتي غيابه المفاجئ علي ذلك النحو الفريد الذي هز الكون كله. منذ اللحظة الأولي التي أذاعت فيها وكالات الأنباء ومحطات التليفزيون ذلك الخبر العاجل وحتي الآن لم يفهم أحد ما حدث. "اختفاء موكب الرئيس في نفق العروبة". كيف ولماذا وأين اختفي وهل سيعود. كل هذا لا يعرفه أحد وربما لن يعرفه أحد في المستقبل القريب.


كل ما يعرفه الناس أن موكب سيادته دخل نفق العروبة في طريقه إلي مجلس الشعب ليلقي خطابه التاريخي الذي سيقرر فيه ما إذا كان سيقبل تولي مسؤولية البلاد ست سنوات أخري، بناء علي طلب المواطنين، بعد لغط استمر سنوات طويلة حول ما إذا كان سيورث مقعده لابنه أم سيسنده لأحد معاونيه أم سيترك ذكري طيبة بإجراء انتخابات رئاسية حرة تحت إشراف القضاء وانصراف الأمن، يقرر فيها الشعب مصيره لأول مرة بعد مرور ستين عاما علي إطلاق أغنية "عرف الشعب طريقه".


للحظات ظن الضباط المسؤولون عن تأمين الموكب والعساكر المديرون ظهورهم باتجاه المخبرين اللاعبين أدوار المواطنين المدلهين بحبه أنهم قد أصيبوا بعمي مؤقت جعل الموكب يفوتهم بعد خروجه من النفق، لكن الصيحات التي انبعثت من أجهزة اللاسلكي تسألهم عن سر تأخر وصول الموكب إليهم جعلتهم يفتحون أعينهم علي اتساعها بحثا عن سر تأخر خروج الموكب من النفق، لكن أعينهم ماشافت إلا النفق خاويا موحشا كئيبا كأنه لم يفتتح بعد.

لأيام تلت شافت أعين عاثري الحظ هؤلاء نجوم الضهر وهم يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب التي لم تقع علي أعتي المعارضين في تاريخ البلاد، كان السؤال مربكا للسائل والمسؤول " الموكب راح فين ياله.. يعني إيه اختفي.. إنت هتستعبط". وبعد أن اعترف جميع هؤلاء في اليوم الخامس من التعذيب بأنهم قاموا بإخفاء الموكب في مكان أمين مستعدين للإرشاد عن مكان المسروقات وإعادة تمثيل الجريمة، اتضح عدم جدوي الاستمرار في تحميلهم المسؤولية وكان لابد أن تواجه البلاد مصيرها المظلم الذي لم يخطر لها علي بال.


كل الاحتمالات قتلت بحثا، حتي تلك التي كانت تستوجب قتل قائلها لفرط تفاهتها مثل احتمال تعرض الموكب لهبوط أرضي بفعل تكرر إصلاحات المحافظة له، مرورا بتكليف مرصد حلوان بدراسة احتمال انجراف الموكب داخل ثقب كوني أسود بحكم تصادف دخوله النفق لحظة تعامد قرص الشمس علي قطاع الأخبار، وصولا إلي تشكيل فريق من أطباء العيون لدراسة احتمال كون الموكب موجوداً بالفعل، بس إحنا اللي مش قادرين نشوفه.

حتي أستاذ التاريخ الشهير الذي اعتقل لأنه قال في قناة فضائية إن ما حدث يذكر باختفاء الحاكم بأمر الله في صحراء المقطم قبل مئات السنين تم إطلاقه لكي يرأس فريقا بحثيا يحقق في ملابسات اختفاء الحاكم بأمر الله لكي يستفاد فريق البحث الجنائي منها، بل ووصل الأمر إلي إصدار قرار من النائب العام بفتح قبر ست الحكم شقيقة الحاكم بأمر الله لدراسة تورطها في قتل أخيها فقط لكي يتم حسم ما إذا كان يمكن لأي حاكم بأمر الله أو بأمر غيره أن يختفي أساسا.

زادت البلبلة عندما تفجرت أرض البلاد في سائر مدنها منتجة سوائل كثيفة لزجة، قال بعض رؤساء تحرير الصحف الحكومية إنها من فرط حزن أرض مصر علي اختفائه المفاجئ، وقال بعض أئمة المساجد إنها دليل علي أن غضب الله قد حل علي العباد وأنه قد حان ظهور إمام الزمان، ليتضح بعد تشكيل لجنة هندسية رفيعة المستوي أن الأمر وراءه تصدع مفاجئ في شبكتي مواسير المياه والصرف الصحي. وخلال ذلك كله لاص أساتذة القانون الدستوري أياما وليالي في محاولة البحث عن مخرج دستوري لسد الفراغ الدستوري الذي حدث، خاصة أن حكاية الاختفاء المفاجئ هذه لم تكن لترد أبدا لدي "أجمح" ترزية الدساتير خيالا.


الذين راهنوا علي أن الشعب سينتج، بعد ما حدث نكتا تميت من الضحك، خاب أملهم جميعا، لأن الشعب منذ اليوم الأول لتلك المفاجأة الكونية كاد يموت من الخوف. علماء الاجتماع السياسي فسروا ذلك بأن النكت كانت تنطلق بعد رحيل حكام قصيري العشرة مع الشعب المؤمن ـ والمؤمن كما نعلم إلف يؤلف ـ علي عكس سيادته الذي لم يعد أولاد بلدنا يتخيلون أيامهم من غيره، ولدوا ونشأوا وشبوا وشابوا وترعرعوا وذبلوا عليه، عندما جاء إليهم لم يكونوا يعرفونه ثم أصبحوا لا يعرفون غيره، تسعة وتسعون وتسعة من عشرة في المائة من أبناء الشعب لم يشهدوا حاكما قبله، كأن الدنيا بدأت به وكأنها لن تنتهي أبدا مادام فيها، طبقات الأرض تبدلت فالتحم بعضها وانفصل بعضها، وبقي هو، أغرق المد البحري جزرا وهدمت الزلازل دولا، وغطت البراكين مدنا وشردت العواصف شعوبا،

وهو كما هو، يبدو كأن التاريخ قد تجمد عنده، فاصطدم الماضي بالحاضر قبل أن يصطدما سويا بالمستقبل ويشكلوا معا شيئا غير مسبوق في تاريخ الكون، وحدة زمنية مصمتة، الحاضر فيها ماض سبق للناس أن عاشوه، والمستقبل فيها يتمني الناس أن يكون بنفس سوء الحاضر لا أكثر سوءا، لم يعد الزمن في أيامه يقاس بالأيام أو الشهور أو حتي بالسنين، أصبح يقاس بالحتت، حتت زمنية قد يبدو لك أنها تختلف عن بعضه،ا لكنك لو أمعنت النظر فيها مليا لاكتشفت أنك قد عشتها قبل ذلك، إن كنت مؤيدا تشعر أنك قد قلت كل ما لديك في حتة ما، وإن كنت معارضا تشعر أنك قد استنفدت كل ما لديك في جميع الحتت، جاب الكل آخره دون أن يبدو أن هناك آخرا يمكن أن يبلغه أحد.


عندما اقتربت البلاد من دخول عام علي اختفاء موكبه المفاجئ في نفق العروبة كان قد تأكد للجميع مجددا أن ربنا مابيعملش حاجة وحشة. ملف التوريث الذي أنهك البلاد والعباد سنين عددا أقفل غصبا عن الجميع، مؤيدين ومعارضين، فحتي أكثر الجائعين للتوريث لم يكن ليجرؤ علي الإفصاح عن رغبته دون أن يعرف مصير الموكب المختفي.

بعد شهر علي الأكثر عاد الناس لممارسة حياتهم الطبيعية بأفضل مما كانوا عليه ولم يعد تفسير لغز الاختفاء يحتل أغلب وقتهم، بل أصبح اللغز الجديد الذي يشغل بال المراقبين هو أن كل ما كان الجميع يحذرون من حدوثه عند غياب الرئيس لم يحدث، فلم تشهد البلاد انفلاتا أمنيا أو فراغ سلطة أو ثورة جياع أو أزمة دستورية أو اختلالا اقتصاديا أو ماء نقيا،

وهو ما فسره علماء الدين بأن اختفاءه المفاجئ أعاد الوازع الديني ليتحكم في أفعال الناس وعندما أرسلت الأمم المتحدة وفدا من كبار خبراء السياسة والاقتصاد والاجتماع السياسي الدوليين لدراسة هذا الوضع الفريد دوليا لمعرفة كيفية التعاطي معه، لم يصل الوفد إلي نتائج قاطعة،

حتي إن رئيس الوفد قبل مغادرته البلاد لم يجد تفسيرا لعدم احتياج الناس إلي من يشغل المنصب الشاغر سوي قوله: "بعد دراسة مستفيضة اتضح لنا أن الجمهورية في السنوات الأخيرة من حكمه لم تعد تحيا، بل أصبحت تعيش وخلاص، ولذلك فهي لا تحتاج إلي رئيس بقدر ما تحتاج إلي معجزة".


علي مقهي شعبي يقولون إن عمره سبعة آلاف سنة قال لاعب طاولة بعد أن حمد الله وأثني عليها " حد يصدق إن البلد تمشي كده بالبركة"، فقال له صاحبه وهو يحاوره .." ومنذ متي مشت بلدنا بغيرها


بقلم بلال فضل ١١/٣/٢٠٠٧

لِـــــــــوَحَةَ

الجمعة، 21 يناير، 2011

10 comments


رسمت بفرشاتي لوحة بها منضدة وحبات خوخ ...تتراقص حبات الخوخ ...في محاولة لإغوائي..كم سئمت تلك الحبات المراهقات..متسرعات ...عواطفهن كعطر قديم...يهرب بداخل الملابس... فيعرف المارة بفضيحتك أيها العجوز..أذُكر نفسي بخصلاتي الماسية بين الأسود المعتم.....أغمس  شعر فرشاتي في اللون الأحمر وأتي بها علي هيئة شفاه  تحبس بين رضابها حبة فراولة.. ..تتناثر حبات الفراولة علي المنضدة ...هل سترقص من أجلي هي الاخري لتحاول أرضائي....أم ستتلاعب بشهواتي..تثور حبات الخوخ....فيصنعن لي من أنويتهن عقدا..مدون عليه حروفي العاشقة....بطلة لوحتي ..لم أرسمها بعد ولكني أعلم انها مرسومة الشفاه تذوب الكلمات بفمها...ترتدي ثوبا غير معلوم اللون..يثير جنوني كلما رأيته..  عيناي تصبح كالنجوم التي أضاعت دربها ...أغمضهما كي لا أري بعدها...تلعب أصابعها علي أوتاري الضعيفه أخاف ان تنقطع بأظافرها المطلية ... فأتوه بين النغمات..طلبت مراقصتها فأحاطتني بإبتسامة اثار ت حائط غرفتي إثرها..هل انا بمجنون كيف لم أقبل طلب شفتيها..كم من الحوائط حولي تخبرني بحماقتي المعهودة ..تنتهي الرقصة  فتعود الي خيوطها الصوفية لتصنع لي معطفا سحريا حتي لا يغويني غيرها ...ولكنه بدون أكمام ..فأعلم أن لوحتي لم تنته بعد.....

تَرْنِيْمَةُ مَحَبَّةٍ

الأربعاء، 5 يناير، 2011

4 comments





يفصلني عنك ذلك الخط ...خط رسمت به حدود مدينتي..هل ستعبره أم اقفز من فوقه فلتعلم انني سأصبح بمدينة مجهولة لا أعرف بها أحد سواك...فلتبقي إلي جواري..أجد شوارع كثيرة تشبه مدينتي...أجد بكلامك أحرف تشبه أحرفي المصطنعة..تخرج مرتبكة مهتزة من فمك ...أنظر إلي شفتاك... فقد تتكلم هامسا فأعرف سرك.. مدينتي بها كنيسة يفصلها حائط عن منزلي.. أحب زينة عيد الميلاد..أرسل إليك الكثير من الصور بها اللون الأحمر هل لاحظتها فهي تذكرني بحبي لك.. أسمع دقات الناقوس.. يصادف ترانيم المحبة ...دعائي بان يألف بين قلبي وقلبك
أسمع ترنيمة فيثارة السماء فأبتهل إلي الله... أخبرك وانا في مدينتي انني أحبك ..ولكن في مدينتك أقولها بصوت عالٍ لكي أشيد مسكني الجديد بجوار كنيسة آخري ....