
تَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهَا ،عَيْنَاهَا لَازَالَتْ نَاعِسَتَانِ فَتَعُودُ الَيَّ فِرَاشَهَا مَرَّةٍ اخْرَي تَحْتَضِنُ وِسَادَتَهَا بِقُوَّةٍ وَتَزْفِرُ زَفْرَةِ طَوِيْلَةً تَشْعُرْ أَنَّهَا تَتَنَفَّسُ هَوَاءَ مُلَوَّنَ قَدْ يَكُوْنُ لَوْنُهَ احْمَرَّ اوْ وَرْدِيّ تَتَذَكَّرُ مَا وَرَائِهَا مِنْ مَهَامِ شَاقّةٍ تُمَدِّدُ ذِرَاعَيْهَا لِتَحْتَضِنَ الْهَوَاءِ وَتَدُوْرُ وَتَدُوْرُ وَكَأَنَّهَا تُرَاقِصُ الْهَوَاءِ تَسْتَمِعُ الَيَّ مُوْسِيْقَاهَا الْمُفَضَّلَةُ وَتَتَرَاقَصُ قَدَمَاهَا فِيْ رَشَاقةِ تُخْبِرُ قَلْبِهَا انّ يَسْتَمْتِعُ بِذَلِكَ الْهَوَاءِ الْمُمَيِّزِ فَإِنَّهَا تَتَنَفَّسْ حَبَّ عِنَدَمّا تَتَنَفَّسْ حَبَّ وَتَرْتَدِيّ حَبَّ وَتُلَامِسُ الْحُبِّ فَتُصْبِحَ الْحَيَاهْ حَبِيْبٍ وَالْمَلَابِسُ هِيَ لَمَسَاتِهِ الْحَانِيَهْ وَالمُوسيقِيّ ..هِيَ كَلِمَاتِهِ النَّاعِمَةَ ..الْهَوَاءِ عِنَدَمّا يَخْتَرِقُ كُلّ الْحَوَاجِزُ فَتَشْعُرُ بِذَلِكَ الْالَمْ فِيْ الْمَعِدَةِ أَوْ تِلْكَ الدَّقّاتُ الْمُتَتَالِيَةِ أَوْ تِلْكَ الْفَرْحَةُ الْمَرْسُوْمَةِ دَاخِلَ الْعُيُوْنِ وَتُخْفِيَهَا الْجُفُونِ خَوْفاً مِنْ نَظَرَاتِ الْحَاقِدِيْنَ فَتُسَبِّبَ تِلْكَ الْلَّمْعَةَ فَتَضِيّ الْعَيْنِ فَتَرَيْ مَا لَا تَرَاهُ ايً عَيْنٌ اخْرَي
تَزْدَحِمُ الْغُرْفَةَ وَيُبَعْثِرُ كُلِّ مَا بِهَا وَلَا يَتَبَقّي سِوَيَ ذَلِكَ الْحَبِيْبَ الْجَالِسِ عَلَيَّ الْكُرْسِيِّ الْمُقَابِلِ تَنْظُرُ لَهُ بِشَوْقٍ مُنْتَظِرَهْ تِلْكَ الْلَّحْظَةِ الَّتِيْ تَقِفُ مِنْ أَجْلِهِ وَتَلَمَّسَه فَيُصْبِحُ اقْرَبُ الَيْهَا مِنْ جَسَدِهَا
تَقْفُ تِلْكَ الْسَّيِّدَةِ أَمَامَهَا لتَهَنَدَمُهَا وَتَضَعُ الْزِّيْنَةِ عَلَيْ وَجْهِهَا يُدَقُّ قَلْبِهَا حَتَّيَ يُصْبِحَ صَوْتَهُ مَسْمُوعْ تَنْتَظِرُ تِلْكَ الْلَّحْظَةِ الَّتِيْ تَذْهَبُ الَيْهِ، تَنْتَهِيَ الْسَّيِّدَةُ مِنْ عَمَلِهَا وَيُحَيِّن الْوَقْتِ لِتَرْتَدِيّ ذَلِكَ الْثَّوْبِ الْأَبْيَضُ تَتَحَسَّسُ بِيَدِهَا الْاحْجَارِ الْمُضِيئَةِ وَالْخُطُوطُ وَالْخُيُوطِ كَانَ مَلْمَسُهُ نَاعِمْا ،مُضِيْءٍ مَلِيْءٌ بِالاحْجَارٍ وَكَأَنَّهَا مُلْكِهِ سَتُتَوِّجُ عَلَيَّ عَرْشَ الْبِلَادِ يَأْتِيَ حَبِيْبَهُا الْاخِرِ يُمْسِكُ بِيَدِهَا لِيُقَبِّلُهَا وَيَسْأَلُهُا هَلْ تَقْبَلِيْ بِيَ كَحَبّيبٍ لَأَخِرُّ الْعُمْرَ تَسْتَيْقِظُ مُبْتَسِمَهْ وَتَتَذَكَّرَ بِأَنَّ الْيَوْمَ هُوَ يَوْمَ عُرُسِها