حَـرَفَّ الّـــبَاءَ

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

10 comments




تقودني الحروف بإتجاهك بقوة...تشهر سيوفها لتصنع انتصاراً علي قلبك.....تعوق النظارة عينيك..فتصرخ عيناي ويعلنان غرقهما ... أغوص وأغوص لكي أصنع رقماً قياسياً في أعماقك لا يستطيع أن يصل إليه أحد........قد أصطنع أن هناك أزمة قلبية هاجمتني..أو أنفاسي تتلاشي لكي تصنع لي تنفساً صناعياً..صدري يعلو ويهبط أخاف أن يبوح صارخاً بتلك اللغة التي تتقنها...أضع علامات إستفهام كي تنطلق حروفك الأبجدية كالجياد...أما علامات التعجب فهي تذيبني عشقاً.....تضع تلك النقطة في نهاية الكلام بطريقة تغمرني بالشوق إلي سطر جديد تصنعه....أجيب نعم أحبك فتعاندني الأحرف لتخرج ربما..... تقف الأحرف علي حافة شفتاي وكأنهم يبغون الإنتحار بين رضاب فمك... حينما أقترب منك لأصافحك ...يتعلق عطرك بذيل ثوبي ويجذبه نحوك بقوة ويأخذني في جولة سياحية بين ملامحك وثنايا ثوبك .... تعلم أنني أنهار بتلك الفواصل ...فقد أتهور وأحاصرك بقوسين ...لتستجمع أحرفي شجاعتها وتعلن إنتصارها في ثلاثة أحرف تعلمها أنت جيداً ..فلقد حفظتني أياهم سابقاً.....ولكن سأكتفي بحرف واحد ولتكمل أنت باقي الأحرف....يصرخ المعلم من جديد ويخبرها أن حرف البـــاء ذو النقطة من أسفل .

نَكْهَةً الْشِّتَاءِ

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

14 comments


حركت الرياح أطراف ثوبها كما تحرك الرياح الستائر ..ترتدي جوربين  يظهران إمتلاء ساقيها ، تضيء السماء وتشعر وكأنها بحاجة إلي عناق ليجلسا سوياً وتخبرها عما تخفيه بين ضلوعها لتمسح بأطراف يدها علي رأسها وتسقط عبرات دليلا علي الراحة....تنظر إلي خطواتها.... تلعب بالخطوات وتبدأ بالعد
شيء ما يلوح لها من بعيد  ...تخجل وتقترب إلي الزجاج وتحتار هل تختارها بنكهة الفانيليا والمانجو أم تستبدل المانجو بالشيكولاتة .... أنفاسها ترسم علي الزجاج قلباً خاملاً وسحابة دون أمطار بأطراف أصابعها ترسم قطرات ماء وقلوب صغيرة  تمحي كل شيء بيدها منتبه الي وجه الشاب الذي ينتظر قرارها ... تنظر إلي الأرض في خجل وتشير إلي الفانيليا فقط ...تخرج من المتجر حاملة كوب المثلج ..ترسم  خطوة كبيرة متمتمه بالعد ،  تتطاير المظلات من حولها صانعة سماءبألوان قوس قزح، تتساقط قطرات الماء كحبات الماس ، تتلاعب الرياح بخصلات شعرها لتصنع تموجات .... تمسك أطراف ثوبها جاعلة منه أجنحة ، تركض  وتضحك ....صوته قريب جداً من أذنها ... تشعر بالقشعريرة من أنفاسه ، تختلط أنفاسهما سوياً صانعة غرفة أضواؤها خافتة وموسيقي مسافرة من بعيد تحملها جزيئات الهواء وكأنها عنصر منها ...و رقصة يتحد فيها جسدهما  ...تشعر بأن يديها أصبحتا باردتين ، تنظر إليها فتجد المثلجات قد ذابت

إِهْتِزَازْ جَسَدِ

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

9 comments



تقف مقررة أن تصبح أي شيء غير نفسها...ملابسها مثل الهواء بدون لون أو كالماء ينساب علي جسدها ...تهتز مقررة أن تصبح ورقة شجر علي الأغصان عندما تداعبه الرياح ...يهتز جسدها ككل وكأن أصابتها حُمي ...تتساقط حبات العرق مثل نوه من الرياح الشديدة والأمطار تصدر دقات  كحبات عقد إنفرط  علي الأرض...ركضت وأهتزت في رعشة كأوتار الكمان عندما تتحرك تلك العصي عليه ذهاباً وإياباً لتنسجم النغمات معاً متحولة إلي لحن واحد ...تتمايل وتحرك يديها لتكون عصفوراً مُهاجراً في سماء خالية من السحب ليصبح وحيداً في الآفاق... ترتمي علي الارض متحولة الي ريشة تسقط من أعلي شُرفة تتهاوي إلي المجهول.... تقف ممشوقة القوام رافعة الرأس معلنة إنتهاء فقرتها ويصفق الجميع