نَكْهَةً الْشِّتَاءِ

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

14 comments


حركت الرياح أطراف ثوبها كما تحرك الرياح الستائر ..ترتدي جوربين  يظهران إمتلاء ساقيها ، تضيء السماء وتشعر وكأنها بحاجة إلي عناق ليجلسا سوياً وتخبرها عما تخفيه بين ضلوعها لتمسح بأطراف يدها علي رأسها وتسقط عبرات دليلا علي الراحة....تنظر إلي خطواتها.... تلعب بالخطوات وتبدأ بالعد
شيء ما يلوح لها من بعيد  ...تخجل وتقترب إلي الزجاج وتحتار هل تختارها بنكهة الفانيليا والمانجو أم تستبدل المانجو بالشيكولاتة .... أنفاسها ترسم علي الزجاج قلباً خاملاً وسحابة دون أمطار بأطراف أصابعها ترسم قطرات ماء وقلوب صغيرة  تمحي كل شيء بيدها منتبه الي وجه الشاب الذي ينتظر قرارها ... تنظر إلي الأرض في خجل وتشير إلي الفانيليا فقط ...تخرج من المتجر حاملة كوب المثلج ..ترسم  خطوة كبيرة متمتمه بالعد ،  تتطاير المظلات من حولها صانعة سماءبألوان قوس قزح، تتساقط قطرات الماء كحبات الماس ، تتلاعب الرياح بخصلات شعرها لتصنع تموجات .... تمسك أطراف ثوبها جاعلة منه أجنحة ، تركض  وتضحك ....صوته قريب جداً من أذنها ... تشعر بالقشعريرة من أنفاسه ، تختلط أنفاسهما سوياً صانعة غرفة أضواؤها خافتة وموسيقي مسافرة من بعيد تحملها جزيئات الهواء وكأنها عنصر منها ...و رقصة يتحد فيها جسدهما  ...تشعر بأن يديها أصبحتا باردتين ، تنظر إليها فتجد المثلجات قد ذابت

إِهْتِزَازْ جَسَدِ

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

9 comments



تقف مقررة أن تصبح أي شيء غير نفسها...ملابسها مثل الهواء بدون لون أو كالماء ينساب علي جسدها ...تهتز مقررة أن تصبح ورقة شجر علي الأغصان عندما تداعبه الرياح ...يهتز جسدها ككل وكأن أصابتها حُمي ...تتساقط حبات العرق مثل نوه من الرياح الشديدة والأمطار تصدر دقات  كحبات عقد إنفرط  علي الأرض...ركضت وأهتزت في رعشة كأوتار الكمان عندما تتحرك تلك العصي عليه ذهاباً وإياباً لتنسجم النغمات معاً متحولة إلي لحن واحد ...تتمايل وتحرك يديها لتكون عصفوراً مُهاجراً في سماء خالية من السحب ليصبح وحيداً في الآفاق... ترتمي علي الارض متحولة الي ريشة تسقط من أعلي شُرفة تتهاوي إلي المجهول.... تقف ممشوقة القوام رافعة الرأس معلنة إنتهاء فقرتها ويصفق الجميع   

الْبَنَفْسَجِ

الأحد، 12 سبتمبر 2010

11 comments





تنظر إلي تلك الوردة الحمراء لدقائق قليلة ،تقترب وتهمس إليها ، تحتضنها بقوة ..فتجد أصابع حانيه تتخلل شعرها الأحمر...تدور لتحتضنه بقوة ..تهرب تلك العَبرة من عيناها ..تطاردها باقي العَبرات  ليتوقفن أمام يد تربت عليهن ..يختفين من وجنتيها  لتصبح  بلون وردتها ، يمرر يده علي شفتاها لتصبح هي ايضاً بلون وردتها ..تنظر إليه...  فتجد الوردة الحمراء..تتساقط أوراقها .. تتناثر ..لتتمثل في بضعه حروف متفرقة

تسمع صوتاً ينادي بأسمها،تبحث عن مصدره لتجد تلك الوردة الصفراء،  تنحني لتلتقطها  تضعها بين خصلات شعرها المموج، تدور وتدور، قدماها تضربان في الارض صادرة نغمات يرقص عليها خصرها ، فينطلق صوته صارخاً.. يدعوها لتركض وراءه ، تركض وضحكاتها تعلو  فتسبقه تتوقف باحثة عنه .. لتجد الوردة الصفراء تتساقط أوراقها وتتناثر ..لتتمثل في بضعه حروف متفرقة.. يقترن حرفان معاً والحرف الأخير لازال تائهاً

تشعر بقُبلة تُطبع علي وجنتها ...تظنه عاد..تبحث عنه بنظراتها الحائرة لتجدها أمام متجر الورود فتقرر شراء زهرة البنفسج