تــجــمُـد

الثلاثاء، 30 مارس 2010

12 comments


في ذلك الضوء الخافت المنبعث من خارج الغرفة ،يدخل هو وبالكاد يري ملامحها ،تزفر هي زفرات خوف تحاول ان تسيطر علي عيناها حتي لا تشعره انها لا تزال مستيقظة

ياخذ بضعه خطوات اتجاهها ..يقترب يجلس بجوارها، يمرر يديه بين خصل شعرها، وكذلك علي جسدها لا تجد مفر .. تستيقظ ،يقُبلها تحاول ان تبتعد ولكنه يرغمها علي اكمال ما بدأ تظل بمكانها دون حركه
يضرب يده في الحائط .. يرمق لها قائلاً لقد فرغت اكملي نومك، يدير ظهره ، يخرج قداحته يحكها باصبعه لا تعمل يردد لقد اصبح كل شيء بارد
يلقيها بعيدا يخرج عود الثقاب يشعله .. يشعل لفافة التبغ ،يزفر زفرات تتشكل كشيطان او تنين او ثور ربما
تلملم ثيابها تحاول ان تنهض تذهب الي المطبخ تفتح الثلاجة يجذبها ذلك الضوء تغلقها ثم تعيد فتحها تنظر الي الضوء فهو يشبه ذلك الضوء الذي يصل الي غرفتها ... تخرج كل الاشياء والطعام من الثلاجة وكذلك الرفوف تجلس بداخل الثلاجة تسقط تلك العبرة علي وجنتها فلا تكمل طريقها الي الشفاه وتتجمد

عودة من الموت

الثلاثاء، 23 مارس 2010

12 comments

بعد ان صمت الجسد وانفصلت الحياه
عندها شعرت بانها تتهاوي من قمه جبل وتسقط لتُصادمها الرياح والطبقات الجوية
فيخترق السحاب هذا الجسد المتراخي
تشعر بقبضة يد اخترقت اعماقها وانتزعت قلبها لم تعد تسمع دقاته
عيناها مغمضتان..الظلام حالك ..السكون ...وكأن الاشياء معلقة في الهواء فتتصادمها الاشياء ولا تعرف ماهي
لا تستطيع ان تحرك يداها لا تستطيع ان تفتح عيناها
شعرت بانها قاربت من القاع وستصطدم بالارض
صرخت صرخة ..عاد صداها اليها لتهتز في رعشة


تفتح عيناها...لقد غفلت في حوض الاستحمام وحرارة الماء ايقظتها

صرخة خرساء

الأربعاء، 17 مارس 2010

20 comments




بالرغم ان اليوم هو افضل ايامها علي الاطلاق الا انها صامته وبالرغم ان اليوم السابق كان اسوء ايامها الا انها كانت ايضا صامته
ظن البعض انها خرساء ....كانت تجيد الغناء والسباب وكذلك القاء الدعابات، فهي كانت قادرة علي ان تُضحك نفسها ، لم يكن يعلم احدا بكل تلك المهارات
تسير خافضه نظرها بجوار سور البنايات واذا غاب ذلك السور تبدأ في حك يداها ،مهروله الي اي سور تلتقطه عيناها
كانت تكتب اوامرها ولا تتلفظ باي حرف
بعد اعوام بدات في وضع تلك القطع القطنية في اذنيها وتجعل الاخرين يصدرون الاسئلة والاجوبة في شكل كتابي

بعد اعوام وضعت ذلك الشريط القماشي علي عيناها وقررت ان تضع يداها علي كل الاشياء من حولها لتشعر بتلك الاشياء المادية وتعلمت طريقة برايل واصبحت تصدر الاوامر وتتلقاها في شكل برايل
بدأت في العد فقد كان الطريق الي باب غرفتها يستغرق ثماني خطوات والطريق الي المكتب ثلاث خطوات والسلم اثني عشر درج لتصل الي باب البناية الرئيسي

وبعد اعوام قررت ان تتخلي عن القطع القطنية ،الشريط القماشي وعن الصمت ظناً منها انها ادركت الحياة بدات تفتح فمها لتلفظ ببضعه حروف او تصرخ لتُعرف من حولها انها ليست خرساء حينها فقط ادركت انها لا تستطيع النطق